الأخفش

83

معاني القرآن

« عبد اللّه لا قائم ولا قاعد » أدخلت « لا » للمعنى وتركت الإعراب على حاله لو لم يكن فيه « لا » . وأما قوله بقرة صفراء فاقع [ الآية 69 ] ف « الفاقع » : الشديد الصفرة . ويقال : « أبيض يقق » : أي : شديد البياض ، و « لهاق » و « لهق » و « لهاق » ، و « أخضر ناضر » و « أحمر قانئ » و « ناصع » و « فأقم » . ويقال : « قد قنأت لحيته » ف « هي » « تقنأ قنوءا » أي : احمرت . قال الشاعر : [ الكامل ] 85 - كما . . . . . . . . . . . . * قنأت أنامل صاحب الكرم « 1 » و « قاطف الكرم » . وقال آخر : [ الكامل ] 86 - من خمر ذي نطف أغنّ كأنّما * قنأت أنامله من الفرصاد « 2 » وأما قوله إنّ البقر تشبه علينا [ الآية 70 ] فجعل « البقر » مذكرا مثل « التمر » و « البسر » كما تقول : « إنّ زيدا تكلم يا فتى » وإن شئت قلت ( يشّابه ) وهي قراءة مجاهد . ذكّر « البقر » يريد « يتشابه » ثم أدغم التاء في الشين . ومن أنّث « البقر » قال « تشّابه » فأدغم ، وإن شاء حذف التاء الآخرة ورفع كما تقول « إنّ هذه تكلّم يا فتى » لأنها في « تتشابه » إحداهما تاء « تفعل » والأخرى التي في « تشابهت » فهو في التأنيث معناه « تفعل » . وفي التذكير معناه « فعل » و « فعل » أبدا مفتوح كما ذكرت لك والتاء محذوفة إذا أردت التأنيث لأنك تريد « تشابهت » ف « هي » « تتشابه » وكذلك كل ما كان من نحو « البقر » ليس بين الواحد والجماعة فيه إلا الهاء ، فمن العرب من يذكره ومنهم من يؤنثه ، ومنهم من يقول : « هي البرّ والشعير » وقال : والنّخل باسقت لّها طلع نّضيد ( 10 ) [ ق : الآية 10 ] فأنث على تلك اللغة وقال « باسقات » فجمع لأن المعنى جماعة . وقال اللّه جل ثناؤه ألم تر أن اللّه يزجى سحابا ثم يؤلف بينه

--> ( 1 ) الشطر لم أجده في المصادر والمراجع التي بين يدي . ( 2 ) يروى صدر البيت بلفظ : يسعى بها ذو تومتين مشمّر والبيت للأسود بن يعفر في ديوانه ص 29 ، ولسان العرب ( قنأ ) ، ( فرصد ) ، والتنبيه والإيضاح 1 / 26 ، 2 / 44 ، وتاج العروس ( قنأ ) ، ( فرصد ) ، وديوان المعاني 1 / 254 ، وكتاب الصناعتين ص 201 ، وشرح اختيارات المفضل ص 976 ، وأساس البلاغة ( قنأ ) ، وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص 1102 ، والمخصص 4 / 43 .